ابن الأثير

586

أسد الغابة ( دار الفكر )

قلت : قد أخرج أبو عمر هذه الترجمة إلى قوله : « روى عنه ابنه نافع » وقد أخرج ترجمة خالد الخزاعي من غير أن بنسبه ، وقد تقدم ذكره . جعلهما اثنين ، وهما واحد ، فان ابنه نافعا هو الّذي روى عن أبيه في الترجمتين ، وقال في ترجمة خالد الخزاعي الّذي لم ينسبه : سألت ربى ثلاثا . . . الحديث الّذي ذكره ابن مندة وأبو نعيم في هذه الترجمة ، والحق بأيديهما ، وإنما اتبعناه في إثبات الترجمتين ، وذكرنا الصواب فيه ، واللَّه أعلم . 1397 - خالد بن نضلة ( س ) خالد بن نضلة ، أبو برزة الأسلمي . سماه الهيثم بن عدي كذلك ، وسماه الواقدي : عبد اللَّه بن نضلة ، وقيل : نضلة بن عبيد . أخرجه أبو موسى . وقال : أخرجوه في غير هذا الباب ، وسيذكر في أبوابه ، إن شاء اللَّه تعالى . 1398 - خالد بن الوليد الأنصاري ( ب ) خالد بن الوليد الأنصاريّ . أخرجه أبو عمر وقال : لا أقف له على نسب في الأنصار ، ذكره ابن الكلبي وغيره فيمن شهد مع علي صفين من الصحابة ، وكان ممن أبلى فيها ، قال : لا أعرفه بغير ذلك . 1399 - خالد بن الوليد بن المغيرة ( ب د ع ) خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم ، أبو سليمان ، وقيل : أبو الوليد ، القرشي المخزومي ، أمه لبابة الصغرى ، وقيل : الكبرى ، والأول أصح ، وهي بنت الحارث بن حزن الهلالية ، وهي أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، وأخت لبابة الكبرى زوج العباس بن عبد المطلب عم النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، وهو ابن خالد أولاد العباس الذين من لبابة . وكان أحد أشراف قريش في الجاهلية ، وكان إليه القبة وأعنة الخيل في الجاهلية ، أما القبة فكانوا يضربونها يجمعون فيها ما يجهزون به الجيش ، وأما الأعنة فإنه كان يكون المقدم على خيول قريش في الحرب ، قاله الزبير بن بكار . ولما أراد الإسلام قدم على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم هو وعمرو بن العاص ، وعثمان بن طلحة بن أبي طلحة العبدري ، فلما رآهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قال لأصحابه : رمتكم مكة بأفلاذ كبدها . وقد اختلف في وقت إسلامه وهجرته ، فقيل : هاجر بعد الحديبيّة وقبل خيبر ، وكانت الحديبيّة في ذي القعدة سنة ست ، وخيبر بعدها في المحرم سنة سبع ، وقيل : بل كان إسلامه سنة خمس بعد فراغ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم من بني قريظة ، وليس بشيء . وقيل : كان إسلامه سنة ثمان ، وقال بعضهم : كان على خيل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يوم الحديبيّة ، وكانت الحديبيّة سنة ست ، وهذا القول مردود ، فإن الصحيح أن خالد بن الوليد كان على خيل المشركين يوم الحديبيّة .